مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
48
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
2 - العارية : وهي الإذن في الانتفاع بالعين تبرّعاً « 1 » أو عقد شرع لإباحة الانتفاع بعين من الأعيان على جهة التبرّع « 2 » . وهي كذلك من مصاديق الأمانة حيث تكون العين المستعارة أمانة بيد المستعير . ثالثاً - أقسام الأمانة : كلّ مال إنسان وقع في يد الغير إذا كان استيلاؤه عليه بإذن المالك فهو أمانة مالكيّة ، وإذا كان بإذن الشارع فهو أمانة شرعيّة ، وعلى هذا فالأمانة على قسمين : الأوّل - الأمانة المالكيّة : وهي ما كان الاستيمان مستنداً إلى المالك أو من قام مقامه ، والمراد بالاستيمان المالكي هو : التسليط عن الرضا وعدم كونه بلا إذن منه حتى تكون يد المتسلّط عادية « 3 » ، وهذا التسليط تارةً يكون لمصلحة المالك - كالاستنابة في الحفظ كما في الوديعة - وأخرى يكون لمصلحة القابض كالهبة غير المعوّضة والعارية ، سواء كانت إباحة للانتفاع أو تمليكاً للمنفعة بغير عوض ، وثالثة يكون لمصلحتهما ، أي المالك والقابض كالإجارة والمضاربة والرهن والشركة والوكالة « 4 » . والأمانة المالكية قد تكون بعقد من عقود الاستئمان - كالعارية والوديعة - وقد تكون بمجرّد الإذن والرضا . القسم الثاني - الأمانة الشرعيّة : وهي ما كان وضع اليد عليها بإذن الشارع فقط كالولاية المجعولة شرعاً للولي على أموال المولى عليه ، فتكون يده عليها يداً أمينة شرعاً ، وكالثوب الذي أطارته الريح إلى دار الغير ، وما دخل إلى ملك الغير من طائر أو حيوان أو ما أشبه ذلك ، فإنّه من مجهول المالك الذي يكون أمانة بيد الغير بحكم الشارع ، كما أنّ اللقطة أمانة شرعيّة بيد الملتقط يجب عليه حفظها وإيصالها إلى مالكها « 5 » . وجميع الأمانات مشتركة في أمرين ،
--> ( 1 ) المختصر النافع : 175 . ( 2 ) التذكرة 16 : 231 . ( 3 ) هدى الطالب 3 : 187 . ( 4 ) انظر : بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 30 . ( 5 ) الروضة 4 : 235 . جواهر الكلام 27 : 107 . مهذّب الأحكام 19 : 94 .